الشيخ محمد حسن المظفر
11
دلائل الصدق لنهج الحق
[ المحالات التي تترتّب على القول بأنّ اللَّه يفعل القبيح ويخلّ بالواجب : ] قال المصنّف - قدّس اللَّه روحه - [ 1 ] : فلزمهم من ذلك محالات . . منها : امتناع الجزم بصدق الأنبياء ؛ لأنّ مسيلمة الكذّاب لا فعل له ، بل القبيح الذي صدر عنه من اللَّه تعالى عندهم ، فجاز أن يكون جميع الأنبياء كذلك . وإنّما نعلم صدقهم لو علمنا أنّه تعالى لا يصدر عنه القبيح ، فلا نعلم حينئذ نبوّة نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ولا نبوّة موسى وعيسى وغيرهما من الأنبياء ألبتّة . فأيّ عاقل يرضى لنفسه أن يقلَّد من لم يجزم بنبيّ من الأنبياء [ ألبتّة ] ، وأنّه لا فرق عنده بين نبوّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وبين نبوّة مسيلمة الكذّاب ؟ ! فليحذر العاقل من اتّباع أهل الأهواء والانقياد إلى طاعتهم ، ليبلَّغهم مرادهم ويربح هو الخسران بالخلود بالعذاب [ 2 ] ، ولا ينفعه عذره غدا يوم الحساب . * * *
--> [ 1 ] نهج الحقّ : 85 - 86 . [ 2 ] في المصدر : في النيران .